المزي

436

تهذيب الكمال

بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب ، وأما أغزرهم حديثا فعروة بن الزبير ولا تشأ أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحرا إلا فجرته . قال عراك : وأعلمهم جميعا عندي محمد بن شهاب ، لأنه جمع علمهم إلى علمه . وقال عبد الرزاق ( 1 ) عن معمر : قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : هل تأتون ابن شهاب ؟ قالوا : إنا لنفعل . قال : فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه . قال معمر : وإن الحسن وضرباءه لاحياء يومئذ . وقال عمرو ( 2 ) بن أبي سلمة : سمعت سعيد بن عبد العزيز يحدث عن مكحول . قال : ما بقي على ظهرها أحد أعلم بسنة ماضية من الزهري . وقال أبو صالح ( 3 ) ، عن الليث بن سعد : ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما منه . لو سمعت ابن شهاب يحدث في الترغيب لقلت لا يحسن إلا هذا وإن حدث ( 4 ) عن العرب والأنساب قلت : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه نوعا جامعا .

--> ( 1 ) الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 318 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) حلية الأولياء : 3 / 361 . ( 4 ) في المطبوع من " الحلية " زاد في هذا الموضع : " وإن حدث عن الأنبياء وأهل الكتاب لقلت لا يحسن إلا هذا " .